تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣١٣ - خاتمة
خاتمة
هذه السورة مدنية و هي تسع و عشرون آية، و قيل: ثمان و عشرون و الاختلاف في قوله: مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ [١٣] و آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ [٢٧].
و عدد كلماتها خمسمائة و ثلث و سبعون.
و حروفها ألفان و أربعمائة و تسعون.
و انتظام ختم الواقعة بافتتاحها إنهما في التسبيح.
و انتظام السورتين إن تلك السورة في ذكر السابقين و أصحاب اليمين و المكذبين الضالين، و هذه السورة في كيفية الارتقاء إلى درجة السابقين و أصحاب اليمين بالمعارف الحقة و الأعمال الصالحة، و في حثّ الفائزين بالوصول إلى درجة المقربين و السعداء بسبب الايمان على تقويته و توسيع دائرته و تكثير فوائده و دفع المطفين لأنواره و الجاحدين لآثاره من الكفرة الفجرة و ترغيب المؤمنين في مجاهدة الكافرين و الإنفاق على المجاهدين.
[١] [١] فافتتحت السورة بتقديس اللّه عن النقائص و صفات الممكنات و سمات الحادثات، بلسان كل من في سموات عالم الملكوت، و ما في أرض عالم الملك، و بذكر أن جميع ما وقع عليه اسم الوجود ملكه و تحت تسخيره، جار عليه سلطانه،
[١] الأرقام التي وضعناها في الخاتمة تشير إلى رقم الآيات الشريفة.